السيد علي الطباطبائي
317
رياض المسائل
كما من غيرها . وكيف كان الاحتياط بإتمام الصلاة كما ذكروه ثم الإعادة مما لا ينبغي تركه جدا . وأما القول بوجوب العود هنا كما في النسيان لاطلاق المعتبرة الآتية وضعف الموثقة عن المقاومة فضعيف في الغاية ، لاختصاصه كإطلاق المقنعة بحكم التبادر بصورة النسيان خاصة ( 1 ) ، وكذا في الهوي إلى الركوعين نسيانا ، لعدم دليل عليه فيه أصلا ، لاختصاص المعتبرة الحاكمة بما ذكروه بصورة الرفع منهما ، مع عدم وضوح ما يدل على التعميم ، حتى الاجماع لفتوى الفاضل في المنتهى بالاستمرار هنا ( 2 ) . والأقوى الرجوع أخيرا ، لاشعاره بعدم إجماع على ما قواه ، وإلا لما أفتى بخلافه أولا ، ووافقه في التقوية في الذخيرة ( 3 ) ، للموثق : في رجل كان خلف إمام يأتم به ، فيركع قبل أن يركع الإمام ، وهو يظن أن الإمام قد ركع ، فلما رآه لم يركع فرفع رأسه ثم أعاد الركوع مع الإمام ، أيفسد ذلك عليه صلاته أم تجوز تلك الركعة ؟ فكتب : يتم صلاته ، ولا يفسد لما صنع صلاته ( 4 ) . وهو مع أخصيته من المدعى مع عدم وضوح معمم أصلا وارد في صورة المظنة ، وهو غير مفروض المسألة . ودعوى تنقيح المناط - بحيث توجب التعدية هنا وفي باقي الفروض المتقدمة - مشكلة كدعوى الاجماع عليها كما عرفته ، ولا ينبغي ترك الاحتياط هنا كما في المسألة السابقة . وأما ما ذكروه في صورة الرفع من الركوعين نسيانا فمما لا ريب فيه في الجملة ، للمعتبرة . ففي الصحيح : عن الرجل مع إمام يقتدي به ، ثم يرفع رأسه قبل الإمام ،
--> ( 1 ) لم نعثر عليه في المقنعة ولكن عثرنا عليه في التهذيب ب 3 في أحكام الجماعة و . . . ج 3 ص 47 . ( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 379 س 17 . ( 3 ) ذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ص 399 س 12 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 48 من أبواب الجماعة ح 4 ج 5 ص 447 .